الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
276
تفسير روح البيان
تا بدان پرها بپرواز آمدند * در هواي عشق شهباز آمدند وذلك لان ما نقص عن الوجود زاد في الروح والشهود واللّه تعالى يأخذ الفاني من العبد ويأخذ بدله الباقي وكان جعفر ابن عم النبي صلى اللّه عليه وسلم آخذ اللواء في بعض الغزوات بيمينه فقطعت فاخذه بشماله فقطعت فاحتضنه بعضديه حتى قتل وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة فاثابه اللّه بذلك جناحين في الجنة يطير بهما حيث شاء ولذلك قيل له جعفر الطيار وهكذا شان من هو صادق في دعواه فليخفف ألم البلاء عنك علمك بان اللّه تعالى هو المبتلى لكن هذا العلم إذا لم يكن من مرتبة المشاهدات لا يحصل التخفيف التام فحال السحرة كانت حال الشهود والجذبة ومثلها يقع نادرا إذ الانجذاب تدريجي لأكثر السالكين لادفعى وكان حال عمر رضى اللّه عنه حين الايمان كحال السحرة وبالجملة ان الايمان وسيلة الإحسان فمن سعى في إصلاح حاله في باب الأعمال أوصله اللّه إلى ما أوصل اليه أرباب الأحوال كما قال عليه السلام ( من عمل بما علم ورثه اللّه علم ما لم يعلم ) قال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر كما تعبد للّه تعالى محمد صلى اللّه تعالى عليه وسلم بشريعة إبراهيم عليه السلام قبل نبوته عناية من اللّه له حتى فجأته الرواية وجاءته الرسالة فكذلك الولىّ الكامل يجب عليه معانقة العمل بالشريعة المطهرة حتى يفتح اللّه له في قلبه عين الفهم عنه فيلهم معاني القرآن ويكون من المحدثين بفتح الدال ثم يرده اللّه تعالى إلى ارشاد الخلق كما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين أرسل انتهى . فإذا عرفت الطريق فعليك بالسلوك فان أهل السلوك هم الملوك ولن يتم السلوك الا بالانقلاب التام عن الأهل والأولاد والأموال إلى اللّه تعالى كما قالوا انا إلى ربنا منقلبون ألا ترى ان السالك الصوري يترك كل ماله في داره فان العبد ضعيف والضعيف لا يتحمل الحمل الثقيل نسأل اللّه التيسير والتسهيل وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي الإيحاء اعلام في خفاء وسرى يسرى بالكسر سرى بالضم وسرى بالفتح واسرى أيضا اى سار ليلا . والمعنى وقلنا لموسى بطريق الوحي يا موسى اذهب ببني إسرائيل بالليل وسيرهم حتى تنتهى إلى بحر القلزم فيأتيك هناك امرى فتعمل به وذلك بعد سنين أقام بين أظهرهم يدعوهم إلى الحق ويظهر لهم الآيات فلم يزيدوا إلا عتوا وفسادا : وبالفارسية [ وپيغام كرديم بسوى موسى آنكه ببر بسبب بندگان من يعنى بني إسرائيل بجانب درياى قلزم كه نجات شما وهلاك كفره در آنست ] وعلم الانتهاء إلى البحر من الوحي إذ من البعيد ان يؤمر بالمسير ليلا وهو لا يعرف جهة الطريق ومن قول جبريل حين خرجوا من مصر موعد ما بيني وبينك يا موسى البحر اى شط بحر القلزم إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ يتبعكم فرعون وجنوده وهو تعليل للامر بالاسراء اى أسر بهم حتى إذا اتبعوكم مصبحين كان لكم تقدم عليهم بحيث لا يدركونكم قبل وصولكم إلى البحر بل يكونون على اثركم حين تدخلون البحر فيدخلون مداخلكم فاطبقه عليهم فاغرقهم فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ حين اخبر بمسيرهم في الليل فِي الْمَدائِنِ [ در شهرها كه بپاى تحت نزديك بود ] حاشِرِينَ اى قوما جامعين للعساكر ليتبعوهم قال الكاشفي [ آخر روز خبر خروج ايشان بقبطيان رسيد چه مىپنداشتند كه بني إسرائيل تهينهء أسباب